السيد محمد أمين الخانجي

298

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

ما زاد من ايرادها على مصروفها كل سنة ثم في أيام حادثة الأرمن عززت انكلتيرا قوة احتلالها في الجزيرة وجعلته عسكريا وصار جلاؤها عنها بعيدا واللّه أعلم بالمستقبل باب القاف مع الدال وما يليهما

--> [ قدس ] واسمها القديم أورشليم ذكرها في الأصل وقال غيره هي * متصرفية قديمة من أشهر المدن واقعة في 35 درجة و 36 دقيقة من العرض الشمالي و 33 درجة و 41 دقيقة من الطول الشرقي . . يحدها شمالا ولايتا الشام وبيروت وجنوبا وشرقا شبه جزيرة العرب وغربا البحر الأبيض المتوسط . . مساحتها 34 ألف ميل مربع وعدد سكانها نحو 342 ألف نسمة وهي تنقسم إلى ثلاث قضوات وثلاث نواحي وبندرها مدينة بيت المقدس وهي مدينة جميلة واقعة بين جبلين بناها سليمان بن داود عليه السلام ثم خربه بخت نصر ثم بناه ثانيا بعض ملوك الفرس ثم خربه طيطوس ملك الروم ثم بنى ورمم على مدى الأيام وقد كانت من أعظم البلدان وأشرفها وهي مقدسة عند الاسلام والنصارى واليهود وبها ثالث المسجدين الشريفين ومصعد خاتم الأنبياء والمرسلين وعروجه إلي السماء وهي بلدة كبيرة منيفة مبنية بالأحجار ظريفة البنيان كانت مسورة بسور عظيم ثم هدمه الملك صلاح الدين الايوبى لما فتحها خوفا من تمتع الروم بها ثم سورها السلطان سليم سنة 948 هجرية بسور له ثمانية أبواب على الجهات الأربع ومحيطه نحو ميلين ونصف وعليه نحو 40 برجا وبجانب الباب الغربى القلعة وبقرب الجنوب محراب داود عليه السلام ومسجدها من أعظم المساجد سعة وأعجبها طوله من الشرق إلى الغرب سبعمائة وثنتان وخمسون ذراعا وعرضه من الجنوب أربعمائة وخمسة وثلاثون ذراعا وكله مكشوف الفضاء سوى الأقصى فإنه مسقوف بصنعة فائقة وأصبغة رائقة وموقعه داخل السور في الجانب الشرقي في مركز الهيكل القديم ويوجد داخل الحرم عدة صهاريج كثيرة المياه ويحيط بأغلب المدينة أودية منها إلى الجنوب وادي بنى هيتوم وإلي